المحقق النراقي
387
مستند الشيعة
وقال أيضا : ولو اشترط ارتجاع بعضه ببعض الثمن أو الخيار في البعض ففي صحته نظر ، من مخالفة النصوص ، وعموم : ( المسلمون عند شروطهم ) ، وهو أوجه ( 1 ) . أقول : وقد تنظر فيه في الدروس أيضا ( 2 ) . والتحقيق : أنه إن كان الشرط رد البعض دون ثبوت الخيار فالأوجه الصحة ، لعموم الوفاء بالشرط . وإن كان ثبوت الخيار في البعض ففيه نظر ، لما عرفت من أن دليله الاجماع - وتحققه في البعض غير ثابت - والروايتان ، وشمولهما له غير ظاهر ، بل عدم الشمول أظهر ، أما الأولى ( 3 ) فلحكمه عليه السلام بأن جميع المبيع لو تلف إنما هو من البائع ، وأما الثانية ( 4 ) فلأنها قضية في واقعة . ومنه يظهر فساد الشرط لو شرط خيار فسخ البعض في مدة وفسخ البعض الآخر في مدة أخرى ، أو خيار فسخ الجميع بعضه في مدة وبعضه في الأخرى . ز : يسقط هذا الخيار بالاسقاط في المدة ، إجماعا كما في الغنية ( 5 ) ، وتدل عليه رواية السكوني المتقدمة . ويسقط أيضا بالتصرف ممن له الخيار في العوض المنتقل إليه ، كما أن التصرف في ماله المنتقل إلى صاحبه يفسخ العقد ، إذا كان الأول مفهما للرضا والثاني للفسخ لا مطلقا .
--> ( 1 ) المسالك 1 : 179 . ( 2 ) الدروس 3 : 269 . ( 3 ) راجع صحيحة ابن سنان المتقدمة في ص : 381 . ( 4 ) راجع رواية السكوني المتقدمة في ص : 1440 . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587 .